محمد رضا الطبسي النجفي
156
الشيعة والرجعة
والرسول إذا ابتلى ببعض الأمراض من مثل وقوع الديدان أو النتن في بدنه يصير موجبا لتنفر الطباع وحاشاه من ذلك ولذا بعض فقراتها ضربنا الصفح في الكتابة واما الفقرات الموافقة لبقية الروايات والكتاب فنأخذ بها والتفكيك في الرواية في بعض الفقرات متداولة بمثل ما إذا كانت الرواية مشتملة على بعض ما لا يوافق الكتاب أو يخالفه أو يخالف الاجماع أو العقول كثيرة . الآية الخامسة والأربعون [ الرجعة ليست بعامة ] 45 - ( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ) « 1 » . في تفسير القمي ص 584 قال قال الصادق « ع » ذلك في الرجعة . وفي البرهان ج 2 ص 950 عن بعض معاصريه في كتاب الرجعة عن الحسن بن محبوب الثقة الأمين عن محمد بن سلام عن أبي جعفر « ع » في قوله تعالى : ( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ) قال هو خاص لا قوام في الرجعة بعد الموت ، وفي الصافي انها في الرجعة ، وفي ج 13 من بحار الأنوار ص 292 عن كتاب الاختصاص من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر « ع » عن قوله تعالى : ( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ ) الآية إلى آخر ما ذكرنا ، وفيه ص 237 بخط بعض الأعلام في الحاشية نقلا عن خط السيد رحمه اللّه عن الصواني في كتابه باسناده قال سئل الرضا « ع » عن تفسير ( أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) قال واللّه ما هذه الآية إلا في الكرة ، قال شيخنا المجلسي في البيان إحدى الاحيائين في الرجعة والأخرى في القيامة وإحدى الامانتين في الدنيا والأخرى في الرجعة ، وعن بعض المفسرين التثنية بالاحياء في القبر للسؤال والإماتة فيه ، ومنهم من حمل الإماتة الأولى على خلقهم ميتين لكونهم نطفة . ( قال الطبسي ) : والصواب ما أفاده المجلسي ( ره ) وبعض الاحتمالات البادرة مما يخالف النص وشعر بلا ضرورة واجتهاد في مقابل النص ولا حجية فيه .
--> ( 1 ) سورة المؤمن آية : 11 .